ساعدت مجموعة بيانات صوتية سعودية أحد نماذج إنفيديا للتعرّف على الكلام على فهم لهجتين سعوديتين بدقة أكبر بكثير، وفق دراسة تقنية نشرتها إنفيديا على مدوّنتها للمطوّرين في 30 سبتمبر 2026.
فقد أجرى الفريق ضبطًا دقيقًا لنموذج Nemotron 3.5 ASR، وهو نموذج يحوّل الكلام إلى نص في 40 لغة ومتغيّرًا إقليميًا (language-locales)، باستخدام 133.7 ساعة من الكلام باللهجتين النجدية والحجازية من «صدى» (SADA)، وهي مجموعة بيانات صوتية باللهجات السعودية. وفي هاتين اللهجتين انخفضت نسبة الكلمات المكتوبة خطأً من 55.05% إلى 29.96%. وعلى مجموعة اختبار «صدى» الكاملة، التي تشمل لهجات أخرى أيضًا، انخفضت النسبة من 58.84% إلى 35.61%. وحافظت الدقة في الإنجليزية على مستواها بل تحسّنت قليلًا، إذ انخفضت أخطاء الكلمات من 11.04% إلى 10.42%، واستغرق التدريب نحو 4.5 ساعة على وحدتين لمعالجة الرسومات (GPU).
وأفادت صحيفة «عرب نيوز»، نقلًا عن وكالة الأنباء السعودية، في 3 أكتوبر بأن «صدى» أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون، وأن معظم تسجيلاتها مأخوذة من برامج إذاعية وتلفزيونية سعودية.
لماذا يهمّ هذا؟ قبل هذا التكييف، كان النموذج يخطئ في أكثر من نصف الكلمات بهاتين اللهجتين. والاستخدامات التي تذكرها إنفيديا، مثل الوكلاء الصوتيين وعرض الكلام نصًا بشكل مباشر ومراكز الاتصال، لا تنفع المستخدمين في السعودية إلا إذا فهم النظام طريقة كلامهم الفعلية. كما تُظهر الدراسة كيف يمكن تكييف نموذج قائم باستخدام مجموعة بيانات محلية متاحة للعموم خلال ساعات، بدلًا من بناء نموذج جديد من الصفر.
ما الذي يستحق المتابعة؟ تنبّه إنفيديا إلى أن هذه النتائج لا تُعدّ دليلًا يشمل كل اللهجات العربية أو كل بيئات التشغيل (الأصل: "doesn’t generalize into evidence for every Arabic dialect or deployment environment"). واقتصر التدريب على الكلام باللهجتين النجدية والحجازية.